محمد علي القمي الحائري
30
المختارات في الأصول
منه أحد الفصلين أو الفصول ممتنع عقلا كسائر التكوينيات فلا محالة المنشى ينشئ أحد الافراد فلا يجوز استعمال الهيئة في مطلق الطلب القدر المشترك وربما يقال في الجواب بان المنشى انما ينشأ الخاص الّا انّ الدّال عليه من اللّفظ هو الجنس والخصوصيّة الآخر لم يدلّ عليه باللفظ فيكون ملخص الجواب انه لا اشكال في ان المنشى انما ينشئ الخاص بلفظ مطلق ويكون الخصوصيّة غير ملفوظ به كما أنه قد يستعمل المطلق ويريد منه الخاص من غير أن يدلّ عليه بلفظ يدل عليه بالخصوصيّة مثل قولك جاءني رجل مع أنه معلوم خصوصيّة في الخارج وفيه تامّل يظهر بالتأمّل وقد يشكل ذلك أيضا بان المعروف عند المتأخرين هو ان وضع الهيئات وضع الحروف فلا بد ان يستعمل الهيئة في خصوص الجزئيات كما هو مقتضى كون الوضع عاما والموضوع له الخاص وح ينافي ذلك كون الهيئة مستعملة في مطلق الطلب القدر المشترك لوضوح كونه عاما والجواب عن ذلك ان الهيئة مستعملة في جزئيات الطّلب بما هو طلب من غير نظر إلى الخصوصيّات الأخر من الايجاب والندب وتوضيحه ان الخصوصيات والجزئيات الخارجيّة قد يكون ملحوظا بلحاظ انه جزئيات الجنس وقد يكون ملحوظا بلحاظ انه جزئيات النوع الخاص وقد يكون ملحوظا بلحاظ انه من جزئيّات الصّنف والجزئي الخاص جزئي لكلّ منها الا ان الملاحظات مختلفة فالموضوع له للهيئة والمستعمل فيه هو الجزئيات الخارجية من أنها جزئيات للطّلب كما أن الإشارة إلى خاص بقولك هذا الحيوان مستعمل في الخاص من الحيوان بلحاظ انه جزئي من جزئياته من غير نظر إلى الكليات الأخر المنطبقة عليه وذلك واضح والذي يجسم مادة الاشكال في المقام هو ما تقدم من أن الهيئة ليست موضوعة لانشاء الطّلب بل المنشأ هو الفعل المسند إلى المخاطب ولهذا يقال بكونه من الجمل الانشائية كما أن الاخبار كذلك والهيئة موضوعة لاراءة كيفيّة النسبة بين المنسوب والمنسوب اليه وهي بيان ان النسبة انما هي بلحاظ البعث والمطلوبية من غير أن ذلك على نحو الحتم والالزام أو كونه على نحو الندب والاشتباه انما نشأ من التعبير كسائر المنشئات بالحروف ايقاظ [ القول بالانصراف في صيغة الطلب لغلبة الاستعمال أو غلبة الوجود أو أكمليته ] وهو انه لو قلنا بان مفاد الصيغة مطلق المطلوبية واطلاق البعث منصرف إلى الحتم والالزام حيث إنه صرف الطلب لا يشوبه امر آخر وهو الاذن في الترك لست أقول بالانصراف لغلبة الاستعمال في الحتم حتى يمنع ولا لغلبة الوجود ولا لاكملية الوجوب كما ربما يظهر من بعض المحققين بل لان الامر لما كان بصدد البيان واطلق البعث المستفاد من الهيئة كان مقتضى مقدمات الحكمة هو الحمل على الوجوب فان الندب كأنه محتاج إلى مئونة بيان زائد بخلاف الوجوب فإنه